الأحد، 3 أبريل 2011

الحوار ولا شئ غير الحوار.....


إن قضية الحوار تسهم دوما في توسيع العقل وتعمبق مداركه بما لا يوسعه ولا بعمقه النظر الذي لا حوار معه...إذ الحواريتيح للعقل أن يرى الاشياء من جمبع جوانبها...والعقل الذي لا يتقلب ولا يحاور ليس بعقل حي على الاطلاق...إن الحوار هو بمنزلة الحقيقة...فكما أن الاصل في الكلام من جهة مضمونه هو الحقيقة...فكذالك الاصل فيه من جهة قائله هو الحوار...وكما أن على المتكلم الشاهد خصوصا أن يقول الحقيقة...فكذالك على المتكلم العادي عموما أن بمارس الحوار...وكما أنه على الاول ان يقول الحقيقة وحدها...فكذالك على الثاني أن يمارس الحوار وحده...وكما أنه على الاول أن لا يقول شئا غبر الحقيقة...فكذالك على الثاني ان لا يمارس شئا غير الحوار...إذا كنا نرى بعض الحوارات في الساحة السياسية المغربية ...فن الساحة الفكرية ما زالت تنأى بنفسها عن هذا الفضاء الحواري...فالواحد من أهل الفكر المغاربة لا يحاور غيره..إما لا عتزاله في برج عاج ظانا أن قوله هو القول الحاسم في كل شئ ...وإما أنه يخفي إسمه ظانا منه أن ذالك ينقص من قيمته ومنزلته...والحقيقة أن الذي يغلق باب الحوار يميت في نفسه وفي أمته روح العقلانية النافعة...التي تتيح لكل واحد مناتصحيح آرائه وتوسيع مداركه...وبالتالب بضيق نطاق عقله ويتسع نطاق هواه...ولا يفيده علمه وإن ظن انه يستفيد منه..فكيف به يفيد غيره...دعوتي من هذال المنبر لكل العارفين والعالمين والمربين ان يساهمو في تأصيل هذه التربية ( الحوار )..وتسهيل إنتشارها بين الفئات والافراد...حتى نرقى إلى مصاف الامم المتحضرة التي تعالج كل مشاكلها بالحوار...وتلكم هي بداية تحرير العقل...العقول العربية...ولنا في أسلافنا وأجدادنا وحتى من الغربيين أسوة حسنة في هذا المجال...وفي كل طريق إلى الرقي والحضارة..سواء ما شهدته ساحة أكوراي في اليونان من نقاش فلسفي وأدبي حاد..وما شهدته البلاد الاروبية من نقاشات فكربة واسعة النطاق..وكان شاهدا على بزوغ الحضارة الاوربية إلى العالم...من هنا نحن مدعوون للمساهمة في بزوغ الحضارة الاسلامية التي نطمح إلبها دوما...أملنا في الحوار...لانه الكفيل بتحرير عقولنا وبعثنا وإحبائنا من جديد...
منذ حوالي 6‏ اشهر · امسح مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق